الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ميراث المراه فى الاسلام والاديان الاخرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعديوسف
Admin
avatar

عدد المساهمات : 272
تاريخ التسجيل : 23/10/2008

مُساهمةموضوع: ميراث المراه فى الاسلام والاديان الاخرى   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 1:41 pm

[size=29]
يدرك أعداء الإسلام أن الدور العظيم الذي تقوم به المرأة المسلمة في واقع أمتها وفي خدمة دينها؛ لذلك لا تفتأ رحى الحرب تدور تجاه المرأة المسلمة بهدف إفسادها؛ لأنه إذا فسد الرجل فإنه يفسد نفسه أما إذا فسدت المرأة فإنها تفسد أسرة بكاملها، ومن أهم محاور الحرب على المرأة المسلمة محاولة إخراجها من الانتماء والتحاكم إلى شريعة الإسلام؛ بزعم أن هذه الشريعة قد غبنتها مكانتها وهضمتها حقها، ومن أمثلة ما يشيعونه لهذا الغرض هو زعمهم أن الشريعة ميزت الرجل على المرأة في الميراث؛ فأعطتها دائمًا نصف ما للرجل وهذا من الكذب الصريح على الإسلام، فحقيقة الأمر أن الإسلام وضع قاعدة العدل الإلهي في تعاملاته، وهي:

"المساواة بين المتماثلات والتفريق بين المتباينات"

وهذا هو العدل الحقيقي الذي تحتاجه البشرية؛ فيرضى ضميرها وتنعم سريرتها وتستقر حياتها.

وفي مجال الميراث لم ينظر الإسلام إلى نوع الوارث وجنسه، لكنه نظر إلى اعتبارات ثلاثة، وقسّم الميراث على أساسها

الاعتبار الأول:

درجة القرابة بين الوارث ذكرًا كان أو أنثى وبين المُوَرَّث المتوفَّى، فكلما اقتربت الصلة.. زاد النصيب في الميراث.. وكلما ابتعدت الصلة قل النصيب في الميراث، دونما اعتبار لجنس الوارثين.. فابنة المتوفى تأخذ مثلاً أكثر من والد المتوفى أو أمه.

الاعتبار الثاني:

موقع الوارث من الحياة .. فالأجيال التي تستقبل الحياة، وتستعد لتحمُل أعبائها، عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة. وتتخفف من أعبائها، بل وتصبح أعباؤها ـ عادة ـ مفروضة على غيرها، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للورثة.

فبنت المتوفى ترث أكثر من أمه ـ وكلتاهما أنثى ـ .. وترث البنت أكثر من الأب! – حتى لو كانت رضيعة لم تدرك شكل أبيها .. وحتى لو كان الأب هو مصدر الثروة التي للابن، والتي تنفرد البنت بنصفها! وكذلك يرث الابن أكثر من الأب ـ وكلاهما من الذكور..


الاعتبار الثالث:

التكليف المالي الذي يوجبه الشرع على الوارث حيال الآخرين.. وهذا هو الاعتبار الوحيد الذي يفرّق فيه بين الذكر والأنثى .. ليس باعتبار الجنس، ولكن باعتبار التكليف والأعباء المالية.

فإذا ما تساوى الورثة في القرابة، وفي موقعهم من الحياة فكانوا جيلاً واحدًا كالأخوة أو الأبناء، هنا ينظر الشرع إلى التكاليف والأعباء المالية المناطة بهم.

فالأخت المتزوجة هي في إعالة زوجها، لكنها ترث نصف أخيها الذي يعول زوجته وأولاده، فإذا كانت أخته غير متزوجة فهو يعولها أيضًا فترث نصفه ومالها ذمة مالية خاصة بها لكنه لا يزال مسئولاً شرعًا عن رعايتها وكفالتها، وكذا الحال مع الأبناء.

لذلك قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .

فتفريق الشرع هنا ليس تفريق بين المتماثلات، لكنه تفريق بين المتباينات التي يجب التفريق بينها.

فالشرع يوجب على الرجل مهر للمرأة، لكنه لا يوجب على المرأة مهرًا للرجل.

كذلك على الرجل إعداد مسكن الزوجية وتجهيزه، ثم الإنفاق على المرأة وإعالتها هي وأولادها، كذلك يجب على الرجل الغرامات كالديات والقصاص حتى في حالة الطلاق لا يترك الشرع المرأة لمواجهة أعباء الحياة بمفردها فيلزم زوجها السابق بنفقة متعة أو نفقة كفالة، ما دام لم تتزوج المرأة من زوج آخر، وبناء على هذه التكاليف والأعباء المالية أعطى الإسلام للرجل في حالة تساوي درجة القرابة وموقعها من استقبال الحياة أعطاه ضعف المرأة وألزمه بالإنفاق عليه وإعالتها.

وهو ما يعطي المرأة مكانة مميزة ومعتبرة في أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية.

وانحصرت حالات هذه الاعتبار في أربع حالات فقط:

1) في حالة وجود أولاد للمتوفى، ذكورًا وإناثًا (أي الأخوة أولاد المتوفى)

لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن} [النساء: 11].

2) في حالة التوارث بين الزوجين، حيث يرث الزوج من زوجته ضعف ما ترثه هي منه.

لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12] .


3) يأخذ والد المتوفى ضعف زوجته هو إذا لم يكن لابنهما وارث، فيأخذ الأب الثلثين وزوجته الثلث.


4) يأخذ والد المتوفى ضعف زوجته هو نفسه إذا كان عند ابنهما المتوفى ابنة واحدة، فهي لها النصف، وتأخذ الأم السدس ويأخذ الأب السدس (والباقي تعصبًا).

وفي المقابل نجد أن الإسلام أعطى المرأة في كثير من الأحوال مثل الرجل:

1) في حالة وجود أخ وأخت لأم في إرثهما من أخيهما، إذا لم يكن له أصل من الذكور ولا فرع وارث (أي ما لم يحجبهم عن الميراث حاجب). فلكل منهما السدس، وذلك لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} [النساء: 12] أي لا ولد له ولا أب (وله أخ أو أخت) أي لأم {فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء: 12].

2) إذا توفي الرجل وكان له أكثر من اثنين من الأخوة أو الأخوات فيأخذوا الثلث بالتساوي.

3) فيما بين الأب والأم في إرثهما من ولدهما إن كان له ولد أو بنتان فصاعدًا: لقوله تعالى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 11].

4) إذا ماتت امرأة وتركت زوجًًا وأختًًًا شقيقة: فلكل منهما النصف.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saadelectric.0forum.biz
 
ميراث المراه فى الاسلام والاديان الاخرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم شامل للمنتدى الاسلامى :: احكام فى الاسلام-
انتقل الى: